شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال:] (١) " محاش النساء حرام عليكم " (٢) .
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " (٣) . رواهن كلهن الأثرم.
فأما الآية فروى جابر قال: " كان اليهود يقولون: إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزل الله ﷾: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، من بين يديها ومن خلفها، غير أن لا يأتيها إلا في المأتي " (٤) متفق عليه.
وفي رواية: " أيتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج " (٥) .
والآية الأخرى المراد بها ذلك.
فإن تطاوعا على الوطء في الدبر فرق بينهما. ويعزر عالم تحريمه.
(وكذا عزل) يعني: أنه يحرم العزل عن الزوجة (بلا إذن) زوجة (حرة أو) عن زوجته الأمة بلا إذن (سيد أمة) على الأصح. نص عليه.
ومفهومه: أنه لا يعتبر إذن الزوجة إذا كانت أمة. وهو كذلك في الأصح.
ومعنى العزل: أنه ينزع إذا قرب الإنزال، فينزل خارجاً عن الفرج.
ووجه المذهب: ما روي عن عمر قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها " (٦) . رواه أحمد وابن ماجه.