شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في حكم الوطء في الحيض]
(فصل. ويحرم وطء) أي: وطء الزوج امرأته أو السيد أمته (في حيض) إجماعاً؛ لقول الله ﷾: ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
(أو) وطءُ في (دُبُر) فيحرم في قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم. ورويت إباحته عن ابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ومالك.
وروي عن مالك أنه قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك أنه حلال.
وأهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك.
وأحتج من أحله بقوله ﷾: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، وقوله ﷾: [وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ] [المؤمنون: ٥_٦].
ولنا: ما روي أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن " (١) .
وعن أبي هريرة وابن عباس عن النبي ﷺ قال: [" لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها " (٢) . رواهما ابن ماجه.