شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وذلك؛ لأن المطلوب إذلال أهل الذمة وذلك ينافي إجابتهم؛ لما في الإجابة من الإكرام.
ولأنه لا يؤمن اختلاط طعامهم بالحرام والنجاسة.
(وتُسن) الإجابة إلى دعوة الوليمة إذا دعي (في ثاني مرة)، كما لو دعي إليها في اليوم الثانى؛ لما في الحديث أنه ﷺ قال: " الوليمة أول يوم حق والثانى معروف " (١) .
(وسائر الدعوات) أي: باقيها (مباحة) يعني: لا تكره ولا تستحب نص عليه.
أما كونها" لا تكره؛ فلما روى جابر قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب. فإن شاء طعم وإن شاء ترك " (٢) رواه أحمد ومسلم
وأبو داود وابن ماجه.
و"كان ابن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم " (٣) متفق عليه.
ولو لم تكن مباحة لبيَّنها النبي ﷺ فإن هذه الألفاظ تدل على الأمر بالإجابة
إليها، وأقل درجات الأمر الاستحباب، لكن لا تستحب، بمعنى: أنها غير مسنونة؛ لأنها لم تكن تفعل في عهد رسول الله ﷺ وأصحابه. فروى الحسن قال: " دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختانٍ. فأبى أن يجيب وقال: كنا لا نأتى