شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في الاختلاف في الصداق]
(فصل. وإذا اختلفا) أي: اختلف الزوجان، (أو ورثتهما، أو) اختلف (زوج وولي صغيرة في قدر صداق، أو) في (عينه، أو) في (صفته، أو) في (جنسه، أو) في
(ما يستقر به) الصداق: (فقول زوجٍ) بيمينه، (أو وارثه بيمينه) على الأصح.
أما كون القول قول الزوج أو وارثه في قدر الصداق؛ فلأنه منكر للزيادة ومدعى عليه، فقد دخل في عموم قوله ﷺ: " ولكن اليمين على المدعى عليه " (١) .
وأما كون القول قوله في عين الصداق؛ كما لو ادعت أنه أصدقها هذه الأمة، وقال هو: بل هذا العبد. وفي صفته؛ كما لو قالت: أصدقتني عبداً رومياً، فقال: بل زنجياً. وفي جنسه؛ كما لو قالت: أصدقتني كذا من البر، قال: من الشعير. وفيما يستقر به المهر؛ كما لو قالت: خلوت بي، قال: لم أخل بك؛ فلأنه منكر والقول قول المنكر بيمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته مما لم يجب (٢) بإقراره ولا ببينة (٣) .