شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
يبعث إليها رسول الله ﷺ بشئ " (١) . رواه أحمد والنسائي.
ولو كره ذلك لأنكره.
(وكان له ﷺ أن يتزوج بلا مهر.
ولا يتقدَّر) الصداق (فكل ما صح) أن يكون (ثمناً، أو) صح أن يكون (أجرة صح) أن يكون (مهراً وإن قلّ).
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به.
واشترط الخرقي: أن يكون له نصف يحصل، فلا يجوز على فلس ونحوه. وتبعه على ذلك ابن عقيل في " الفصول " والمصنف يعني: الموفق والشارح، وفسره بنصف متمول عادة.
قال الزركشي: وليس في كلام أحمد هذا الشرط وكذا كثير من أصحابه حتى
بالغ ابن عقيل في ضمن كلام له. فجوز الصداق بالحبة والثمرة التي ينتبذ مثلها. قال الزركشي: ولا يعرف ذلك. انتهى.
والأصل في ذلك: ما روى جابر أن النبي ﷺ قال: " لو أن رجلا أعطى امرأة صداقاً ملء يديه طعاماً كانت له حلالاً " (٢) . رواه أحمد وأبو داود بمعناه. وروى عامر بن ربيعة " أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين. فقال رسول الله ﷺ: أرضيت من مالك ونفسك بنعلين؟ فقالت: نعم. قال: فأجازه " (٣) . رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه.
إذا تقرر هذا فإن التزويج يصح على عين ودين ومعجل ومؤجل، (ولو على