شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
رسول الله ﷺ قال: " لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب " (١) رواه الجماعة إلا البخاري. ولم يذكر الترمذي الخطبة.
ولأنه عارض منع الطيب. فمنع النكاح؛ كالعدة. (و) تحرم (مسلمة على كافر. حتى يُسلم)؛ لقوله ﷾: ﴿وَلَا تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقوله ﷾: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠]. (و) يحرم (على مسلم، ولو) كان (عبداً كافرة)؛ لقوله ﷾: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقوله تعالى: (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) [الممتحنة: ١٠].
(غير حرة كتابية، أبواها كتابيان)؛ لقوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [المائدة: ٥]. (ولو) كان أبواها (من بني تغلب ومن في معناهم) من نصارى العرب ويهودهم على الأصح (حتى تسلم). فإن قيل: قوله ﷾: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] عام فيقتضي التحريم مطلقاً. قلنا: يتخصص بما ذكرناه، على أنه قد قيل عن ابن عباس أن قوله: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١] نسخ بآية المائدة.