Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١٠٢

بحال. فيحتمل أنهم أرادوا بذلك ما كان قبل التوبة، أو قبل استبرائها. فيكون كقولنا (١) .

(و) يحرم أيضاً على الرجل (مطلَّقته ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره، وتنقضي عدتهما) أي: عده الزانية وعدة مطلقته ثلاثاً من الزوج الذي نكحته.

والأصل في تحريم الزانية قوله ﷾: ﴿الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] لفظه لفظ الخبر والمراد النهي،

" وقوله ﷾: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [المائدة: ٥] وهن العفائف. ومفهومه: أن غير المحصنة لا تباح.

وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي

كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها: عَنَاق وكانت صديقته قال: فجئت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله لِلَّهِ أنكح عَنَاقاً قال: فسكت عني، فنزلت: ﴿وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] فدعاني فقرأها عليّ وقال: لا تنكحها " (٢) رواه أبو داود والنسائي والترمذي.

والأصل في تحريم المطلقة ثلاثاً قوله ﷾: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، والمراد بالنكاح هنا الوطء، بدليل أن النبي ﷺ قال لامرأة رفاعة لما أن أرادت أن ترجح إليه بعد أن طلقها ثلاثاً وتزوجت بعبد الرحمن بن الزَّبير: " لا. حتى تذوقي عسيلته " (٣) .

(و) تحرم (محرِمة حتى تُحِل)، لما روى عثمان بن عفان أن