شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
إلى قوله ﷺ: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " (١) يدل على صحة صلاة من لم تحض مكشوفة الرأس. فيكون حكمها مع الرجال حكم ذوات المحارم في الأصح، كقولنا في الغلام المراهق مع النساء. وتخصيص الحائض بهذا التحديد
دليل على إباحة أكثر من ذلك في حق غيرها.
(وخنثى مشكل، في نظر) أي: نظر الرجال (إليه كامرأة)، تغليبا لجانب
الحظر. ذكره ابن عقيل.
قال في " الفروع ": ويخرج وجه من ستر العورة في الصلاة " لأنه كالرجل.
قا ل (المنقح: ونظره) أي: نظر الخنثى (إلى رجل كنظر امرأة إليه) أي:
إلى الرجل، (و) نظر الخنثى المشكل (إلى امرأة كنظر رجل إليها)؛ تغليبا
لجانب الحظر.
(ولرجل نظر لغلام) لعورته حكم وهو من تم له سبع سنين. فأما من لم
يبلغ سبعا فليس لعورته حكم. وقد روي عن ابن أبي ليلى قال: " كنا جلوسا
عند النبي ﷺ قال فجاء الحسن فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه أراه قال فقبل زبيبته " (٢) . رواه أبوحفص.
وحيث قلنا للرجل النظر إلى الغلام فإنما يجوز له ذلك: إذا كان (لغير
شهوة، ويحرم نظر لها) أي: للشهوة؛ لأنها تدعو إلى الفتنة. ومعنى الشهوة
أنه يتلذذ بالنظر إليه.
(أو) أن يقدم على النظر (مع خوف ثورانها) فإنه يحرم النظر في هاتين
الحالتين (إلى أحد ممن ذكرنا) من ذكر وخنثى وأنثى غير زوجته أو سريته.