Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب العتق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٨/ ٤١٤

ولأنه ابلغ في النفع وأعون على حصول العتق. فيكون (١) أفضل من الإيتاء، وتدل الآيه عليه من طريق التنبيه.

(أو عجله) أى: عجل السيد إعطاء قدر ربع مال الكتابة للمكاتب: (جاز)، لقوله ﷾: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم﴾ [النور: ٣٣]. وذلك يحتاج إليه من حين العقد.

وكلما عجله كان أفضل، لأنه يكون أنفع؛ كالزكاة.

ووقت وجوب أداء السيد ربع مال الكتابة للمكاتب عند العتق، لأن الله ﷾ أمر بإيتائه من المالالذي أتاه، وإذا أدى مال الكتابة عتق فيجب إيتاؤه حينئذ.

قال علي ﵁: " الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى ".

فإن مات السيد وقد استوفى مال الكتابة قبل إيتاء مكاتبه ربعه فهو دين في تركته " لأنه حق واجب. فهو كسائر ديونه. فإنه ضاقت التركة عنه وعن غيره من الديون تحاصوا في التركة بقدر حقوقهم.

(ولسيد الفسخ) أى: فسخ الكتابة (بعجز) أى: عجز المكاتب (عن ربعها) أى: ربع مال الكتابة على الأصح، لما روى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا: " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " (٢) . وروي ذلك أيضا عن أم سلمة. وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأى.

ولأن مال الكتابة عوض عن المكاتب فلا يعتق قبل أداء جميعه.

ولأنه لو عتق بعضه (٣) لسرى إلى باقيه، كما لو باشره بالعتق.

وما رواه ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: " إذا أصاب المكاتب حداً أو