Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الوصية

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ٣٦٦

وتستحب أن تكون الوصية (لقريب فقير) يعني لا يرث " لأن الله تعالى كتب الوصية للوالدين والأقربين، فخرج منه الوارثون بقول النبي: " لا وصية لوارث " (١) . وبقي سائر الأقارب (٢) على الوصية لهم. وأقل ذلك الاستحباب. وقد قال تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) [الإسراء: ٢٦]، وقال تعالى: (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى) [البقره: ١٧٧]. فبدأ بهم.

ولأن الصدقة عليهم في الحياة أفضل. فكذلك بعد الموت.

(وإلا) أى وإن لم يكن له أقارب فقراء وقد ترك خيراً: فيستحب أن يوصي (فلمسكين، وعالم) فقير، (ودين) فقير، (ونحوهم) كالغزاة الفقراء.

(وتكره) الوصية (لفقير) أى منه إذا كان (له ورثة).

قال (المنقح) في " التنقيح ": قلت: (إلا مع غنى الورثة).

قال في " الفروع ": وتكره لفقير. قال جماعة: وارثه محتاج.

قال في- " التبصرة ": رواه ابن منصور. [انتهى.

وما رواه ابن منصور] (٣) هو معنى ما نسبه المنقح إلى نفسه. وإذاً فيكون منصوصا على المساًلة ويكون حق النقل فيها أن يكون التقييد مقدما على الإطلاق. لكن صنيع صاحب " الفروع " يقتضي أن الأكثر ين أطلقوا الكراهة وإن جماعة قيدوا هذا الإطلاق فقدم عبارة الأكثر ين. والله أعلم.

(وتصح) الوصية (ممن لا وارث له) مطلقاً لا ممن له وارث ولو كان الوارث ذا رحم.