شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به (١) فلان: أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمدا عبده ورسوله (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) [الحج: ٧] وأوصى من ترك من أهله بتقوى الله ويصلحوا
ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين. وأو صاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب (٢) : ويبنى أن ألله اضحطق لكم الدين فلا تموتن إلا وإنتو مسلمون)] البقرة: ١٣٢ [" (٣)
أخرجه سعيد عن فضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين (٤) عن أنس.
(وتسن) الوصة (لمن ترك خيرا)؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة ١٨٠] نسخ الوجوب وهو المنع من الترك. بقي الرجحان وهو
الاستحباب. يؤيده ما روى ابن ماجه عن ابن عمر مرفوعا: " يقول الله تعالى: يا ابن ادم! جعلت لك نصيبا من مالك حين أخذت بكظمك لأظهرك وأزكيك " (٥) .
لكنها تجب على من عليه دين أو و (٣) غيره.
وعنه: تجب لكل قريب غير وارث. اختاره أبو بكر.
وفي " التبصرة " عنه: وللمساكين ووجوه البر.
وظاهره: أنها لا تستحب لمن لم يترك خيرا؛ لأن الله ﷾ علق الحكم بذلك. والمعلق بشرط (٦) ينتفي عند أنتفائه.
ولقوله: " أنك أن تذر ورثتك أغنياء … " الخبر (٧) .