Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الوقف

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ١٥٩

قال الترمذي: العمل على هذا الحديث عندأهل العلم من اصحاب رسول الله وغيرهم لا نعلم بين أحد من المتقدمين منهم في ذلك اختلافاً.

ثم قال: ولأنه إزالة ملك يلزم بالوصيه. فإذا نجزه حال الحياة لزم من غير حكم؛ كالعتق.

وحديث عبد الله بن زيد أن ثبت فليس فيه ذكر الوقف. والظاهر: أو جعله صدقة غير موقوف استناب فيها رسول الله ي. فرأى والديه أحق الناس بصرفها إليهما. ولهذا لم يردها عليه إنما دفعها إليهما.

ويحتمل: أن الحائط كان لهما وكان هو متصرف فيه بحكم النيابة عنهما. فتصرف بهذا التصرف بغير إذنهما فلم ينفذاه، وأتيا النبي ﷺ فرده إليهما. والقياس على الصدقة لا يصح؛ لأنها تلزم في الحياة بغير حكم حاكم. وإنما يفتقر إلى القبض. والوقف لا يفتقر إليه. فافترقا. انتهى

قال بعضهم: ولعل خلاف أهل الكوفة في غير المساجد ونحوها؛ لقول القرطبي: لا خلاف بين الأئمة في تحبيس القناطر والمساجد. واختلفوا في غير ذلك.

ثم (الوقف) حقيقة شرعا: (تحبيس مالك مطلق التصرف، ماله المنتفع

به، مع بقاءعينه بقطع تصرفه) متعلق بتحبيس. [أى: تحبيس] (١) المال بقطع تصرف المالك (وغيره في رقبته) بنوع من أنواع التصرفات تحبيساً، (يصرف رَيْعُه) أى: المال الذي حبس بسبب تحبيسه (إلى جهة بَّر)، حال كون تحبيسه (تقرباً إلى الله تعالى) أى: نوى به القربة.

وهذا الحد ذكره صاحب " المطلع " وتبعه عليه في " التنقيح " وتبعته عليه

في المتن.

والذي يظهر (٢) أن قوله: تقربا إلى الله تعالى إنما يحتاج إلى ذكره في حد