Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب العارية

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٦/ ٢٤٥

لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قَرْقر تطؤه ذاتُ الظلف بظلفها، وتنطحه ذاتُ القرن. ليس فيها يومئذ جمَّاء ولا مكسورة القرن. قلنا: يارسول الله! وما حقها؟ قال: إعارةُ دلوها وإطراقُ فحلها " (١) . رواه أحمد ومسلم.

ورُد الاستدلال بالآية على وجوبها: بأن المفسرين اختلفوا في الماعون على خمسة تأويلات:

أحدها: ما تقدم.

والثانى: أنه الزكاة. وهو قول ابن عمر والحسن وزيد بن أسلم وعلي بن عمرو.

والثالث: أنه المعروف. وهو قول محمد بن كعب القرظي.

والرابع: أنه المال بلسان قريش. وهو قول ابن المسيب والزهري.

والخامس: أنه المنافع. وهو قول أبي جعفر الحميري.

فلا تكون نصاً في العارية.

وبأن الحديث معارض بقوله ﷺ: " إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت

ما عليك ". رواه ابن المنذر.

وبما روي عنه ﷺ أنه قال: " ليس في المال حق سوى الزكاة " (٢) .

وبأن في " حديث الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ: ماذا فرض الله علي من الصدقة أو من الزكاة؟ قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئا " (٣) . أو كما قال.