شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(وعكسه) أي: وعكس ذلك وهو تقديم اليمنى وتأخير اليسرى في الدخول (مسجد وانتعال) ونحوهما، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ باليسرى " (١) . رواه الطبرانى في
" المعجم الصغير ". ولأن اليمنى أحق بالتقديم إلى الأماكن الطيبة.
(و) يسن لمن أراد قضاء الحاجة وهو (بفضاء بُعدٌ) " لما روى جابر: " أن النبي ﷺ كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد " (٢) . رواه أبو داود.
(واستتار) " لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: " من أتى الغائط فليستتر. فان لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به " فان الشيطان يلعب
بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج " (٣) . رواه أبو داود.
وروى عبد الله بن جعفر قال: " كان أحب ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هدف أو حائش نخل " (٤) . رواه مسلم.
وفسر بأنه جماعة النخل لا واحد له من لفظه.
(وطلب مكان رخو) بتثليث الراء أي: لين هش، لما روى أبو موسى قال: " كنت مع النبي ﷺ ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثاً في أصل جداًر فبال ثم قال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله " (٥) . رواه أحمد وأبو داود. قال في " القاموس ": دَمِثَ المكانُ وغيرهُ كَفِرَحَ، سهل ولانَ. انتهى.
وفي " التبصرة ": ويقصد مكاناً علواً. انتهى.
ولعله: لينحدر عنه البول.