Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٨٧

ثم كانت في اول الإسلام لرسول الله ﷺ؛ لقوله ﷾: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ﴾] الأنفال: ١ [، ثم صار أربعة أخماسها للغانمين، وخمسها لمن ذكره الله ﷾.

(ويملك اهل حرب مالَنا بقهر) على الأصح؛ كأخذ بعضهم مال بعض قهرا.

قال في " شرح المقنع ": هذا قول مالك وابي حنيفة. والرواية الثانية:

لا يملكونها، وهو قول الشافعي. انتهى.

فعلى القول بملكهم. فإنهم يملكونها (ولو اعتقدوا تحريمه). ذكره في" الانتصار ".

قال في " الفروع ": وشيخنا. انتهى.

ووجه الرواية التي هي المذهب: أن القهر سبب يَملك به المسلم مال الكافر. فملك به الكافر مال المسلم؛ كالبيع.

وعلى هذا: يملكون مال المسلمين قبل حيازته إلى دارهم وهو قول مالك،

أو لا يملكونه إلا بالحيازة إلى دارهم وهو قول ابي حنيفة. في ذلك روايتان. والمنصوص: انهم لا يملكونه إلا بالحيازة إلى دارهم. ذكره في القاعدة السابعة عشر.

وعلى الأصح: أنهم يملكون (حتى ما شَرَدَ) إليهم من الدواب، (او أَبَقَ)

إليهم من الرقيق، (او ألقتُه ريح إليهم) من السفن، (و) حتى (ام ولد) لمسلم ومكاتب؛ لأنهما يضمنان بقيمتهما على متلفهما. فملكوهما؛ كالقن. وعنه: لا تملك

ام الولد. وفائدة الخلاف: ان من قال بثبوت الملك فيها قال: متى قسمت أو اشتراها إنسان لم يكن لسيدها أخذها إلا بالثمن. فلا ينفذ في رقيق استولوا عليه عتق، ولا يجب في نقد استولوا عليه زكاة.

وإذا ملك مسلم أختين فأبقت إحداهما إلى دار الحرب واستولوا عليها الكفار

جاز له وطء الثانية؛ لزوال ملكه عن أختها.