شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن ربيعة حين أثخن عبيدة " (١) .
وإن أعان الكفار صاحبهم فعلى المسلمين أن يعينوا صاحبهم ويقاتلوا من أعان عليه، ولا يقاتلوا المبارز، لأنه ليس بسبب من جهته. فإن كان قد استنجدهم أو عُلم منه الرضى بفعلهم انتقض امانه وجاز قتله.
(وإن قتَله) اي: قتل المسلم الكافر (او أثخَنه) بالجراج: (فله) اي: للمسلم (سَلَبُه) أي: سلب الكافر.
(وكذا) كل (من غرَّر بنفسه) في قتل كافر (ولو) كان المسلم القاتل (عبدا بإذن سيده، او) كان (امراة، او كافرا، أو صبيا بإذن)، لقول النبي ﷺ: " من قتل كافرا له سلبه " (٢) . رواه جماعة عن النبي ﷺ، منهم أنس وسمرة بن جندب وغيرهما.
ولا يخمس السلب، لما روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد: " أن النبي
ﷺ قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب " (٣) . رواه أبو داود.
فيستحق القاتل السلب، لعموم الخبر. ولو لم يشرطه (٤) له الأمير على الأصح. لكن يشترط: أن يكون القاتل من أهل الجهاد، وإلى ذلك اشير بقوله: (لا مُخذلاً) يعني: لا إن كان القاتل مخذلا، (ومُرجفاً، وكل عاص) بسفره.
وقوله: حال الحرب: حال من فاعل غرر. يعني: وكذا من غرر بنفسه (حال الحرب فقَتل أو أثخَن كافراً ممتنعاً، لا) كافرا (مشتغلا بأكل، ونحوه)، كشرب، (و) لا (منهزما): فإنه يستحق سلبه (ولو شرط) السلب الغيره) أي: لغير القاتل، لعموم الخبر.