شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وأما من لم يثق من نفسه بأنه كفؤ لطالب المبارزة (١) . فإنه يكره الإجابة
إلى البراز؛ لأنه ربما يقتل. فتنكسر قلوب المسلمين بقتله.
(فإن شرَط) الكافر الداعي إلى البراز أن (٢) لا يقاتله غير خصمه، (او كانت العادة ان لا يقاتله غير خصمه: لزم) ذلك.
أما مع الشرط؛ فلقول الله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾] المائدة:١].
ولقول النبي ﷺ: " المؤمنون عند شروطهم " (٣) .
واما إذا كانت العادة ذلك، فلأن العادة تجري مجرى الشرط.
ويجوز رميه وقتله قبل المبارزة، لأنه كافر لا عهد له ولا امان. فأبيح قتله كغيره.
وأما دعوى المسلم الواثق من نفسه بالقوة والشجاعة إلى البراز ابتداء فتباح
ولا تستحب؛ لأنه لا حاجة إليها، ولا يأمن أن يقتل فتنكسر قلوب المسلمين. إلا انه لما كان شجاعا واثقا من نفسه بالقوة أبيحت (٤) له، لأنه غالب (٥) بحكم الظاهر.
(فإن انهزم المسلم) الداعي إلى البراز او المجيب إليه، (او اُثخِن) بالجراج: (فـ) إنه يجوز (لكل مسلم الدفع) عنه (والرمي) اي: رمي الكافر المبارز؛ لأن المسلم إذا صار في هذه الحالة فقد انقضى قتاله، والأمان إنما كان حال المبارزة وقد زال، " لأن حمزة وعلياً أعانا عبيدة بن الحارث على قتل شيبة