شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولو أذنا له في الجهاد وشرطا عليه أن لا يقاتل فحضر القتال تعين عليه وسقط
شرطهما؛ لأنه صار واجبا. فلم يبق لهما في تركه طاعة.
(لا جَدّ وجَدّة) يعني: أن الجد والجدة لا يكون حكمهما حكم الأب والأم
في الاستئذان.
قال في " الفروع ": ذكره الأصحاب، ولا يحضرنى الآن عن أحمد.
ويتوجه تخريج واحتمال في الجد أب (١) الأب. وقد قال ابن حزم: اتفقوا] أن بر الوالدين فرض، واتفقوا [ (٢) أن بر الجد فرض. انتهى.
(ولا في سفر لواجب) يعني: أنه لا يلتفت إلى إذن أحد من الأبوين ولا رب
دين لا وفاء له في سفرلواجب.
وفي " الروضة ": أو كان فرض كفاية.
- (ولا يحل للمسلمين فرارٌ من) كفار (مثليهم. ولو) كان الفار (٣) (واحداً
من اثنين) كافرين؛ لقول ابن عباس: " من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من
ثلاثة فما فر " (٤) .
(او مع ظن تلف) يعني: ولو مع ظن المسلمين التلف إن لم يفروا.
(إلا مُتَحَرَّفين لقتال، او مُتَحيّزين إلى فئة وإن بعدت) الفئة؛ لقوله سبحانه
وتعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾] الأنفال: ١٦].
وقد " عد النبي ﷺ الفرار يوم الزحف من الكبائر " (٥) .