Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٩٢

أبو داود والإمام أحمد وقال: إسناد جيد يرويه يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه. وليس في أبي داود: " كنت رخصت

لكم " ولا عند أحمد، بل ذلك من رواية الطبراني والدارقطني.

وفي لفظ: " أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل وفاته بشهر أو شهرين " (١) . وهو ناسخ لما قبله؛ لأنه في آخر عهد رسول الله ﷺ. ولفظه دال على سبق الرخصة وانه متآخر عنه؛ لقوله: " كنت رخصت لكم "، وانما يؤخذ بالآخر من أمر رسول الله ﷺ.

فان قيل: هذا مرسل؛ لأنه من كتاب لا يعرف حامله. قلنا: كتاب النبي ﷺ كلفظه، ولذلك لزمت الحجة من كتب إليه النبي ﷺ وحصل له البلاغ؛ لأنه لو لم يكن حجة لم تلزمهم الإجابة ولكان لهم عذر في ترك الإجابة لجهلهم لحامل الكتاب، والأمر بخلاف ذلك.

وروى أبو بكر الشافعي بإسناده عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال:

" لا تنتفعوا من الميتة بشيء " (٢) . وإسناده حسن. ولأنه جزء من الميتة. فلا يطهر بمعالجة؛ كلحمها.

قال في " الفروع ": ونقل جماعة أخيراً طهارته وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي ومالك في إحدى الروايتين عنه. وعنه: مأكول اللحم اختارهما جماعة، والمذهب الأول عند الأصحاب؛ لعدم رفع المتواتر بالآحاد (٣) ، وخالف شيخنا وغيره. يؤيده نقل الجماعة: لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان، ونقل خطاب بن بشر: كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها. وهو المذهب عند الأصحاب.

وقال القاضي: وعندي أن أحمد رجع عن القول الأول؛ لأنه صرح به في