Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٩١

وماؤه. انتهى.

(ويباح دبغ جلد) لحيوان طاهر، (نجس بموت) سواء كان مأكولا؛ كالبعير ونحوه، أو غير مأكول؛ كالهر ونحوه.

(و) يباح (استعماله بعده) أي بعد الدبغ؛ " لأن النبي ﷺ وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة. فقال رسول الله ﷺ: ألا أخذوا إهابها

فدبغوه فانتفعوا به " (١) . رواه مسلم. ولأن الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- لما فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم وذبائحهم ميتة. ونجاسته لا تمنع الانتفاع به؛ كالاصطياد بالكلب، وركوب البغل والحمار مطلقاً.

(و) استعمال (منخل من شعر نجس)؛ كشعر البغل. قال ابن قندس في " حاشية الفروع ": ونص على جواز المنخل من شعر نجس. انتهى.

ومحل إباحة استعمال الجلد والمنخل النجسين إذا كان الاستعمال (في يابس) احتراز به عن استعمالهما في مائع فانه يحرم.

قال كثير من الأصحاب: رواية واحدة.

وعنه: لا يجوز استعماله في اليابس أيضاً.

(ولا يطهر) الجلد (به) أي بالدبغ. نقله الجماعة عن أحمد. ويروى ذلك عن عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين رضي الله تعالى عنهم؛ لما روى عبد الله بن عكيم " أن النبى ﷺ كتب إلى جهينة انى كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميته بإهاب ولا عصب " (٢) . رواه