Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٠٨

وإن كان مكروها. قال الله ﷾ إخبارا عن شعيب: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨].

ومنها: أن عائشة إنما تعلم ظاهر ما يباشرها به من المباشرة، او ما يفعله دائماً؛ كاللباس والطيب. اما قص الشعر وتقليم الأظافر مما لا يفعله في الأيام العشرة. فالظاهر أنها لم ترده بخبرها. فإن احتمل إرادته فهو احتمال بعيد، وما كان كذا فاحتمال تخصيصه قريب. فيكفي فيه أدنى دليل، وخبرنا دليل قوي. فكان أولى بالتخصيص.

ولأن عائشة تخبر عن فعله، وأم سلمة تخبر عن قوله، والقول مقدم على الفعل؛ لاحتمال أن يكون خاصا به.

إذا ثبت هذا فمتى فعل شيئا من حلق شعر او غيره مما ثبت تحريمه قبل أن يضحي، قال (المنقح: ولو بواحدة لمن يضحي بأكثر) استغفر (١) الله ﷾، ولا فدية عليه إجماعا. سواء فعله سهوا أو عمدا.

(وسُن حلقٌ بعده) أي: بعد أن يضحي على الأصح.

قال أحمد: على ما فعل ابن عمر تعظيم لذلك اليوم.

ووجهه: أنه كان ممنوعا من ذلك قبل أن يضحي. فاستحب له ذلك بعد أن يضحي؛ كالمحرم.

***