Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٠٧

يقع في محله. وعليه بدله إن كان واجبا.

(وإذا دخل العشر) أي: عشر ذى الحجة (حرم على من يضحًي أو يضحًى عنه) في ظاهر ما نقله الأثرم وغيره (١) : (اخذ شيء من شعره او ظفره او بشرته) من أول العشر (إلى الذبح) على الأصح؛ لما روت أم سلمة عن النبي ﷺ أنه قال: " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي " (٢) . رواه مسلم.

وفي رواية: " ولا من بشره " (٣) . رواه مسلم.

وظاهر هذا التحريم.

وقال القاضي وجماعة من أصحابنا: يكره. وبه قال مالك والشافعي؛

لقول عائشة: " كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ ثم يقلدها بيده، ثم يبعث بها. ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي " (٤) . متفق عليه.

وقال أبو حنيفة: لا يكره ذلك؛ لأنه لا يكره له الوطء واللباس. فلا يكره

له حلق الشعر وتقليم الأظافر؛ كما لو لم يرد أن يضحي.

ولنا: ظاهر حديث ام سلمة. وهو يرد القياس.

وحديث عائشة عام، وحديث أم سلمة خاص يجب تقديمه وتنزيله على ما

عدا ما تناوله الحديث الخاص.

ولأنه يجب حمل حديثهم على غير ما تناوله محل النزاع؛ لوجوه:

منها: أن أقل احوال النهي الكراهة، والنبي ﷺ لم يكن ليفعل ما نهى عنه