شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(و) من نوى بنذره (معيناً أجزأه) ما عينه (ولو) كان (صغيراً، و) لو
كان (معيباً، او) كان (غير حيوان)، كثوب.
(وعليه) أى: على الناذر (إيصاله) إن كان مما ينقل (١) ، (و) إيصال (ثمن غير منقول لفقراء الحرم)، لقوله ﷾: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ)] الحج: ٣٣].
ولأن النذر يُحمل على المعهود شرعاً، والمعهود في الهدي الواجب بالشرع " كهدي المتعة وشبهه: إن ذبحه يكون بالحرم. فكذا يكون المنذور. (وكذا إن نذر سوقَ أضحية إلى مكة، أو قال: لله عليَّ ان أذبح بها) فإنه يلزمه ذلك.
(وإن عين) بنذره (شيئاً لى) مكان (غير الحرم، و) الحال أنه (لا معصية فيه) أى: في نذره لذلك المكان: (تعين) كونه فيه (ذبحاً وتفريقاً لفقرائه) أى: فقراء ذلك المكان، لما روى أبو داود: " أن رجلاً ساًل النبي ﷺ فقال: إني نذرت أن أذبح بالأبواء قال: أبها صنم؛ قال: لا. قال: أوف بنذرك " (٢) .
ولأنه قصد نفع أهل ذلك المكان. فكان عليه إيصاله إليهم، واحترز بقوله: ولا معصية عما لو كان بالمكان صنم أو شيء من أمور الكفر أو المعاصي، كبيوت النار والكنائس وأشباه ذلك.
(وسن أكلُه وتفرقُته) أى: أن يأكل المهدي ويفرق (من) لحم (هدي تطوع) أى: ما نحره تطوعاً من غير أن يوجبه " لقوله سبحانه. وتعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا)] لحج: ٢٨ [وأقل أحوال الأمر الاستحباب.
و" لأن النبي ﷺ أكل من بدنه " (٣) .