Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ١٧١

ذلك فلا يعضد ولايخبط منها شيء ".

والمسند: عود البكرة.

فاستثنى الشارع ذلك وجعله مباحاً؛ كاستثناء الإذخر بمكة.

وعن عليّ عن النبيّ ﷺ قال: " المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور. لا يختلى خلاها، ولا ينفّر صيدها، ولا يصلح أن يقطع منها (١) شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره " (٢) . رواه أبو داود.

لأن المدينة يقرب منها شجر وزرع. فلو منعنا من احتشاشها أفضى إلى الضرر. بخلاف مكة.

(ومن أدخلها) أي: أدخل المدينة (صيداً فله إمساكه وذبحه). نص على ذلك؛ لأن النبي ﷺ كان يقول: " يا أبا عمير! ما فعل النغير- بالغين المعجمة- وهو طائر صغير كان يلعب به " (٣) . متفق عليه.

(ولا جزاء فيما حرم من ذلك) يعني: أنه لا جزاء في صيد حرم المدينة،

ولا في شجره، ولا في حشيشه على الأصح.

قال أحمد في رواية بكر بن محمد: لم يبلغنا أن النبي ﷺ ولا أحداً من أصحابه حكموا فيه بجزاء؛ لأنه يجوز دخولها بغير إحرام، ولا تصلح لأداء النسك، ولا لذبح الهدايا. فكانت كغيرها من البلدان.

ولا يلزم من الحرمة الضمان، ولا من عدمها عدمه.

(وحرَمُها: بريد في بريد). نص أحمد على ذلك وهو: ما (بين ثور)