Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ١٧٠

ولمسلم: " حرم ما بين عائر إلى ثور " (١) .

وعن أنس أن النبي ﷺ قال: " المدينة حرم من كذا إلى كذا. لا يقطع شجرها " (٢) . رواه البخاري ومسلم.

وفي لفظ: " لا يختلى خلاها. فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (٣) .

ولهما عنه مرفوعاً: " اللهم لِلَّهِ إجعل بالمدينة ضعْفَي ما بمكة من البركة " (٤) .

وعن عبدالله بن زيد بن عاصم أن النبي ﷺ قال: " إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإنى حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت في صاعها ومدِّها، بمثْلَي ما دعا إبراهيم لأهل مكة " (٥) . متفق عليه.

إذا تقرر هذا: فإنه يستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله:

(إلا لحاجة المساند والحرث والرَّحل) من الشجر.

(و) إلا (العلف) من الحشيش (ونحوها) أي: ونحو ما ذكر مما تدعو الحاجة إليه.

وذلك لما روى أحمد عن جابر بن عبدالله: " أن النبي ﷺ لما حرم المدينة قالوا: يا رسول الله لِلَّهِ إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع أرضاً غير أرضنا فرخص لنا. فقال: القائمتان والوسادة والعارضة والمسند. فأما غير