شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] فصل: فيمايسن للمعتكف]
(فصل. يسن تشاغله بالقرب) يعني: أنه يسن للمعتكف أن يتشاغل بكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، كالصلاة، وتلاوة القرآن، وذكر الله ﷾، ونحو ذلك من الطاعات المحضة.
(و) يسن له أيضاً (اجتناب ما لا يعنيه)، وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لقوله ﷺ:
" من حسن إسلام المرء تركه ما لايعنيه " (١) .
وقال الموفق: لأنه مكروه في غير الاعتكاف ففيه أولى.
ولا بأس أن تزوره زوجته في المسجد وتتحدث معه، وتصلح رأسه أو غيره، ما لم يتلذذ بشيء منها، وله أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر؛ " لأن صفية زارته ﷺ فتحدث معها " (٢) ، و " رجلت عائشة رأسه " (٣) .
ولا بأس أن يأمر بما يريد خفيفا لا يشغله. نص عليه، لقول علي: " أيما رجل اعتكف فلا يساب. ولا يرفث في الحديث، ويأمر أهله بالحاجة وهو يمشي، ولا يجلس عندهم ". رواه الإمام أحمد. .
و (لا) يسن له (إقراءُ قرآن، و) لا إقراء (علم ومناظرة فيه) أي: في العلم ونحو ذلك مما يتعدى نفعه في ظاهر كلام أحمد.
وقال أبو الحسن الآمدي: في استحباب ذلك روايتان.
واختار أبو الخطاب استحبابه إذا قصد به الطاعة، لا المباهاة، وفاقا للشافعي.