شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولا الجهاد في سبيل الله. قال رسول الله ﷺ: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " (١) . حديث حسن صحيح.
(وكُره إفراد رجب) با لصوم.
قال أحمد: من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصومه متوالياً، بل يفطر
فيه ولا يشبهه برمضان. انتهى.
وذلك لما روى أحمد بإسناده عن خرشة بن الحر قال: " رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام. ويقول: كلوا. فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية " (٢) .
وبإسناده عن ابن عمر: " أنه كان إذا رأى الناس وما يعدونه لرجب كرهه وقال: صوموا منه وأفطروا ".
(و) كره أيضاً إفراد يوم (الجمعة) بالصوم. إلا أن يوافق عادة مثل من يصوم يوما ويفطر يوما فوافق صومه يوم الجمعة " لما روى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يصومن أحدكم يوم الجمعة. إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده " (٣) . متفق عليه.
(و) إفراد يوم (السبت بصوم)، لما روى عبدالله بن بسر عن النبي ﷺ قال: " لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم " (٤) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.
قال الأثرم: قال أبو عبدالله: أما صيام يوم السبت يتفرد به فقد جاء فيه
" حديث الصماء " (٥) . والمكروه إفراده فإن صام معه غيره لم يكره " لحديث