Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصيام

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٤٢٠

عن عبدالله بن بريدة عن أبيه: " أن النبي ﷺ أتته امرأة. فقالت: إن أمي ماتت وكان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها " (١) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه.

ولمسلم في رواية: " صوم شهرين " (٢) .

وعن ابن عباس قال: " إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم، أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قضى عنه وليه " (٣) . رواه أبو داود. وجاء عن عائشة ﵂ ما يدل على ذلك فإنها قالت في الاعتكاف المنذور: "يفعل عنه ".

وهذه نصوص صريحة للصوم عن الميت بعضها صريح بالنذر، وبعضها مطلق. فيتعين المصير إليها.

وأما ما رواه مالك] في " الموطأ " [ (٤) أنه بلغه عن عبدالله بن عمر أنه قال:

" لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد " (٥) : فيحمل على غير النذر "للنصوص الصريحة الصحيحه في النذر. والفرق بين النذر وغيره: أن النيابة تدخل العبادة بحسب خفتها، والنذر أخف حكما؛ لكونه لم يجب بأصل الشرع. وإنما أوجبه الناذر على نفسه.

(ويجوز لغيره) أي: غير الولي فعل ما على الميت من نذر (بإذنه) أي: