Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصيام

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٦٤

خالفه سعيد بن المسيب فرواه عن أبي هريرة: " فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين " (١) . وروايته أولى؛ لإمامته، واشتهار ثقته وعدالته، وموافقته لرأي أبي هريرة ومذهبه، ولخبر ابن عمر الذي رويناه. ويمكن حمله على ما إذا غم في طرفي الشهر.

ورواية ابن عمر: " فاقدروا له ثلاثين " (٢) : مخالفة للرواية الصحيحة المتفق عليها، ولمذهب ابن عمر.

ورواية النهي عن صوم الشك محمول على حال الصحو، جمعاً بينه وبين ما

ذكرنا.

ولأنه لما خص حال (٣) امتناع الرؤية بالغمة بهذا الحكم علم أنه مخالف لعهدمها (٤) مع الصحو، وإلا كان التخصيص عبثاً.

ولأنه إغمام في يوم لعلة لا يتحقق إذا فرض رمضان إلا بصومه. فوجب صومه؛ كاليوم الأخير.

(و) على المذهب (يجزئ) صيام ذلك اليوم (إن ظهر) أنه (منه) أي:

من رمضان بأن ثبت رؤيته بمكان آخر؛ لأن صيامه وقيع بنية رمضان.

وقيل للقاضي: لا يصح إلا بالنية ومع الشك فيها لا يجزم بها؛ فقال: لايمتنع التردد فيها للحاجة؛ كالأسير] إذا صام شهراً ثم ظهر له أنه رمضان أجزأه [ (٥) . وصلاة من خمس.

قال في " الفروع ": كذا قال.

(ويثبت) بإيجاب صومه على المذهب (أحكام صوم) لرمضان: (من