شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال نافع: " كان عبدالله بن عمر إذا مضى من الشهر تسعة وعشرون يوماً يبعث
من ينظر له (١) الهلال. فإن رأى فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولاقتر أصبح مفطراً، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائما" (٢) . ومعنى: اقدروا له أي: ضيقوا له، من قوله ﷾: (ومن قدر
عليه رزقه)] الطلاق: ٧ [أي: ضيق عليه، وقوله:) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر)] الشورى: ١٢ [، وقوله ﷾: (وقدر فى السرد)] سبأ: ١١].
والتضييق له: أن يُجعل شعبان تسعة وعشرين يوما، وقد فسره ابن عمر بفعله وهو راويه وأعلم بمعناه. فيجب الرجوع إلى تفسيره كما رجع إليه في تفسير التفرق في خيار المتبايعين.
ولأنه شكٌّ في أحد طرفي الشهر لم يظهر فيه أنه من غير رمضان. فوجب الصوم؛ كالطرف الآخر.
قال علي وأبو هريرة] وعائشة: " لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " (٣) .
ولأن الصوم يحتاط له ولذلك وجب الصوم بخبر الواحد، ولم يفطروا إلا بشهادة اثنين.
وأما خبر أبي (٤) هريرة [ (٥) الذي احتجوا به فإنه يرويه محمد بن زياد، وقد