شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] فصل: في صدقة التطوع]
(فصل. وتسن صدقة تطوع)؛ لقول الله ﷾: (إن المصدقين والمصدقت وأقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعف لهم ولهم أجر كريم.] الحديد: ١٨]. وقد حث الله ﷿ عليها في كتابه العزيز في آيات كثيرة.
وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " لا يتصدق أحدكم بتمرة من كسب طيب
إلا أخذها الله بيمينه يربيها كما يربي أحدكم فَلْوَه أو قَلوصه. حتى تكون مثل الجبل العظيم أو أعظم " (١) . متفق عليه.
وعن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: " إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع
ميتة السوء " (٢) . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
ويسن كون صدقة التطوع (بفاضل عن كفاية دائمة بمتجر أو غلة أو صنعة عنه)
أي: عن المتصدق (وعمن يمونه)، لما روى حكيم بن حزام عن النبي ﷺ "اليد العليا خير من السفلى، وابدأ بمن تعول. وخير الصدقة عن ظهر غنى" (٣) . متفق عليه.
وعن جابر: " أن النبي ﷺ قال لرجل: ابدأ بنفسك فتصدق عليها. فإن فضل شيء فهكذا وهكذا " (٤) . رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود.