Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الزكاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٤٨

وقال النبي ﷺ: " كل معروف صدقة " (١) .

(و) لبني هاشم غير النبي ﷺ الأخذ (من نذر) نذر أن يتصدق به على الفقراء. (لا) من (كفارة)؛ لأنها صدقة واجبة بالشرع فأشبهت الزكاة. بل أولى لأن النص علل منع الزكاة بكونها أوساخ الناس والكفارة من أشد أوساخهم إذ كان سبب مشروعيتها لمحو الذنب والجناية.

(وتجزئ دفع زكاة) دفع زكاة من عليه زكاة (إلى ذوي أرحامه) الذين ليسوا من عمودي نسبه؛ كبنات إخوته وبنات أعمامه وأخواله وخالاته (ولو ورثوا) على الأصح.

قال أحمد في رواية إسحاق بن منصور وقد سأله: يعطى الأخ والأخت والخالة من الزكاة؟ قال: يعطي كل القرابة إلا الأبوين والولد.

لقول النبي ﷺ: " الصدقة على المسكين صدقة، وهي لذي رحم اثنتان: صدقة وصلة " (٢) . فلم يشترط كون الصدقة نافلة ولا فريضة. ولم يفرق بين الوارث وغيره. ولأن قرابتهم ضعيفة لا يرثون بها مع عصبة ولا ذي فرض غير أحد الزوجين. فلم يمنع دفع الزكاة إليهم؛ كغير ذي الرحم.

(و) يجزئ دفع الزكاة أيضاً إلى (بني المطلب) على الأصح؛ لأن آية الأصناف وغيرها من العمومات تشملهم. لكن خرج منها بنو هاشم بالنص والإجماع. وقياسهم عليهم لا يصح؛ لأنهم أشرف وأقرب إلى رسول الله ﷺ. ومشاركتهم لبني هاشم في الخمس لم يكن بمجرد قرابتهم. بدليل أن بني نوفل وبني عبد شمس مثلهم في القرابة ولم يعطوا شيئاً من الخمس. وإنما شاركوهم بالنصرة مع القرابة؛ كما أشار إليه النبي ﷺ بقوله فيهم: "إنهم لم يفارقونى في جاهلية ولا إسلام " (٣) . والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة.