شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(الحارث بن عبد المطلب، و) آل (أبي لهب).
قال في " شرح المقنع الكبير ": لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم
الصدقة المفروضة؛ لقول النبي ﷺ: " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد. إنما هي أوساخ الناس " (١) . أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة قال: " أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة. فقال النبي ﷺ:
كخ كخ. ليطرحها. وقال: ما شعرتَ أنا لا نأكل الصدقة " (٢) . متفق عليه.
وسواء أعطوا من خمس الخمس أو لم يعطوا، لعموم النصوص.
ولأن منعهم من الزكاة لشَرَفِهم. وشرفُهم باق. فيبقى المنع.
(ما لم يكونوا) أي: بني هاشم (غزاة أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات
بَيْن) فلهم الأخذ لذلك، لجواز أخذ ذلك مع الغنى، وعدم المنة فيه.
(وكذا مواليهم) يعني: أن حكم موالي بني هاشم.] وهم: الذين أعتقهم
بنوا هاشم [ (٣) حكم بني هاشم فيما يجوز لهم أخذه من الزكاة وفيما لا يجوز لهم أخذه منها " لما روى أبو رافع " أن رسول الله ﷺ بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة. فقال لأبي رافع: أصحبني كَيْمَا تصيب منها. فقال: لا. حتى أتي رسول الله ﷺ فأسأله. فانطلق إلى رسول الله ﷺ فسأله. فقال: إنا لا تحل لنا الصدقة وإن موالي القوم منهم " (٤) . أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
ولأن الولاء بمنزلة النسب في أحكام. فغلب الحظر.