شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] فصل: في تعجيل الزكاة]
(فصل. ويجزئ تعجيلها) أي: تعجيل الزكاة (لحولين) على الأصح؛
لما روى أبو عبيد في " الأموال " بإسناده عن علي " أن النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة سنتين " (١) .
ويعضده رواية مسلم " فهي عليَّ ومثلها " (٢) .
ولأن ذلك تعجيل لزكاة نصاب بعد وجوده فأشبه ما لو عجل لعام واحد.
(فقط) أي: لا لأكثر من حولين.
قال ابن عقيل: لا تختلف فيه الروايه (٣) اقتصاراً على ما ورد. وحكى في
" الفروع " رواية أنه يجوز لأكثر؛ كتقديم الكفارة قبل (٤) مدة الحنث بأعوام. ومحل جواز التعجيل (إذا كمل النصاب)؛ لأنه سببها. فلم يجز تقديمها عليه؛ كالتكفير قبل الحلف.
قال في " المغني ": بغير خلاف نعلمه.
و (لا) يجوز تعجيلها (عما يستفيده) النصاب. نص عليه؛ لأنه عجّل زكاة ما ليس في ملكه. فلم يوجد السبب.
وعنه: تجزئ عما يستفيده لوجود (٥) سبب الزكاة في الجملة.
(أو عن معدن) يعني: أنه لا يجوز إخراج الزكاة معجلة عن معدن (أو ركاز
أو زرع قبل حصول) أي: تحصيل ما أخرج عنه من معدن أو ركاز أو زرع (أو)