Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الزكاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٠٢

[فصل: في قسم الصدقة في بلدها]

(فصل. والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده).

ويجوز نقلها إلى دون مسافة قصر من بلد المال. نص عليه، لأنه في حكم بلد واحد. بدليل الأحكام ورخص السفر.

(مالم تتشقص زكاة سائمة فـ) تخرج (١) (في بلد واحد) كما لو كان له عشرون شاة مختلطة مع عشرين لآخر في بلد وعشرون أخرى مختلطة مع عشرين لآخر في بلد آخر: فإن عليه في كل خلطة نصف شاة فيخرج شاة في أي: البلدين.

(ويحرم) في غير هذه الصورة وهي صورة التشقيص (مطلقاً نقلها) أي: سواء كان النقل لرحم أو شدة حاجة أو لثغر أو غير ذلك (إلى بلد تقصر إليه الصلاة) من بلد المال حيث كان ببلد الوجوب مستحق، لـ " قول النبي ﷺ لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: أعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقراءهم " (٢) . وظاهره عود الضمير إلى أهل اليمن.

وعن طاووس قال في كتاب معاذ: " من خرج من مخلاف إلى مخلاف [فإن صدقته] (٣) وعشره في مخلاف عشيرته " (٤) . رواه الأثرم.

وروى عمرو بن شعيب " أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند، إذ بعثه رسول الله ﷺ حتى مات النبي ﷺ وأبو بكر ثم قدم إلى عمره (٥) . فرده على ما كان عليه. فبعث إليه معاذٌ بثلث صدقة الناس. فأنكر ذلك عمر، وقال: لم أبعثك جابياً