شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
?
" أنه لما حضرته الوفاة دعا بثياب جدد فلبسها " (١) .
و" لأن النبي ﷺ كفن في ثلاث أثواب بيض جدد " (٢) .
ولأن الجديد أحسن وليس فيه مغالاة، لأنه من ملبوس الحي المعتاد. فيدخل في ظاهر قوله ﵇: " إذا ولي أحدكم أخاه فليُحسن كفنه " (٣) .
(وكُره رقيق) أي: أن يكون الكفن رقيقاً (يحكي الهيئة) أي: هيئة البدن من أجل دقته، ولو (٤) لم يصف البشرة. نص عليه.
(و) كره كون الكفن (من شعر، و) من (صوف)؛ لأنه خلاف فعل السلف.
(و) كره كفن (مزعفَر ومعصفَر) ولو لامرأة؛ لأنه غير لائق بحال الميت.
(وحرُم) التكفين (بجلد)؛ " لأمر النبي ﷺ بنزع الجلود عن الشهداء، وأن يدفنوا في ثيابهم " (٥) .
(وجاز) تكفين الذكر والأُنثى (في حرير ومُذهَب لضرورة) أي: عند عدمٍ في ثوب واحد يستر جمعه؛ لوجوبه.
ولأن الضرورة تندفع به.
وحَرم تكفينهما عند عدم الضرورة في شيء من ذلك: أما في حق الذكر؛ فظاهر.
وأما في حق الأُنثى؛ فلأنه إنما أُبيح لها ذلك في حال الحياة؛ لأنها محل الزينة والشهوة، وقد زال ذلك بموتها.