Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٥٤٠

(فإن سقوا) في أول مرة فذلك فضل من الله ونعمة، (وإلا) أي: وإن لم

يسقوا في أول مرة (عادوا ثانيا، و) كذلك يعودون (ثالثا) أي: إن لم يسقوا

ثانيا؛ لأن ذلك أبلغ في التضرع.

وقد روي: أن الله ﷾ يحب الملحين في الدعاء.

ولأن الحاجه [داعية إلى ذلك. فاستحب كالأول.

قال أصبغ: استسقي للنيل بمصر خمسة وعشرين مره] (١) متوالية. وحضره

ابن وهب وابن القاسم وجمع.

) وإن سقوا قبل خروجهم فإن) كانوا (تأهوا) للخروج (٢) (خرجوا وصلوها)

أي: صلوا صلاة الاستسقاء (شكرا لله تعالى)، وساً لوه المزيد من فضله؛ لأن

الصلاة شرعت لإزالة العارض من الجدب، وذلك لا يحصل بمجرد النزول.

(وإلا) أي: وإن لم يكونوا تأهبوا للخروج للصلاة (٣) (لم يخرجوا،

وشكروا الله تعالى وسألوه (٤) المزيد من فضله)؛ لقوله تعالى: (لئن

شكرتم لازيدنكم) [ابراهيم: ٧].

ولأن الصلاة تراد لنزول الغيث، وقد وجد من غير أن يتأهبوا للخروج. فلم

يشرع في حقهم.

ويستحب التشاغل عند نزول الغيث بالدعاء؛ لقوله ﷺ: " يستجاب (٥)

الدعاء عند ثلاث: التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيب " (٦) .

وقالت عائشة: " كان النبي ﷺ إذا رأى المطر قال: اللهم! صيبا