كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
والشعير والأقط، فإذا جمع منها صاعًا وأخرجه، أجزأه، كما لو كان خالصًا من أحدها (ولو لم يكن المخرج قوتًا له) أي: للمخرج كالتمر بمصر؛ فإنه ليس قوتًا بها غالبًا، ويجزئ إخراجه؛ لعموم ما سبق.
(ولا عبرة بوزن تمر وغيره، مما يخرجه سوى البر) لأن الصاع مكيال -لا صَنجة (١) - كما تقدم (٢).
(فإذا بلغ) المخرَج من غير البُرِّ (صاعًا بالبرِّ) بأن اتخذ ما يسع صاعًا من جيد البر، وأخرج به من غيره صاعًا (أجزأ) لأنه أخرج الواجب عليه (وإن لم يبلغ) المخرَج (الوزن) أي: وزن الصاع؛ لخفته كالشعير (ويحتاط في الثقيل فيزيد على الوزن) أي: وزن الصاع (شيئًا يعلم أنه) أي: الثقيل (قد بلغ صاعًا) كيلًا (ليسقط الفرض بيقين) فيخرج من العهدة.
(ولا يجزئ نصف صاع من بُرٍّ) لما تقدم من حديث أبي سعيد (٣). وأما ما رواه أحمد وغيره من حديث الحسن عن ابن عباس: "نصفُ صاعٍ من بُرّ" (٤) ففيه مقال؛ لأن الحسن لم يسمع