Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٥/ ٥٤

بمعنى المتأكد فهي متأكدة (على كل مسلم) لما تقدم من قوله ﷺ: "من المسلمين" (حُرٍّ، ولو من أهل البادية) لعموم ما سبق، خلافًا لعطاء (١) والزهري (٢)، وربيعة، والليث (٣) في قولهم: "لا تلزَمُ أهلَ البَوَادِي" (ومكاتَب) لوجوب نفقته في كسبه، فكذا فِطرته، (ذَكرٍ وأُنثى، كبيرٍ وصغير) لما سبق من الخبر (٤) (ولو يتيمًا) فتجب في ماله، نص عليه (٥)، كزكاة المال (ويُخرِج عنه) أي: اليتيم (من ماله وليُّه) كما ينفق عليه، وعلى من تلزمه نفقته.

(و)

تجب زكاة الفطر على (سيِّدٍ مسلِمٍ عن عبده المسلِم،

وإن كان) العبد (للتجارة) فلا يضرُّ اجتماع زكاتين فيه؛ لأنهما بسببين مختلفين، فإن زكاة الفِطر تجب على بدن المسلم طُهرةً له؛ وزكاة التجارة تجب عن قيمته شكرًا لنعمة الغنى، مواساة للفقراء، وإنما الممتنع إيجاب زكاتين في حول واحد بسبب واحد. ومتى كان عبيد التجارة بيد المضارب ففطرتهم في مال المضاربة؛ لأن مؤنتهم منها. قاله في "الشرح".

و (لا) تجب على السيد (الكافر) لو هَلَّ شوال وفي ملكه عبد مسلم؛ لفقد شرط وجوبها، وهو الإِسلام. وقال في "المبدع" في