Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل باب ذكر أهل الزكاة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٥/ ١١٤

باب ذِكْر أهل الزكاة

(وما يتعلَّق بذلك من بيان شروطهم وقَدْر ما يُعطاه كل واحد، وصدقة التطوع وهم) أي: أهل الزكاة الذين جعلهم الشرع محلًّا لدفعها إليهم (ثمانية أصناف، لا يجوز صَرْفها إلي غيرهم) كبناء المساجد، والقناطر، وسد البُثُوق (١)، وتكفين الموتى، ووقف المصاحف، وغير ذلك من جهات الخير؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٢).

وكلمة: "إنما" تفيد الحصر، أي: تثبت المذكورين وتنفي ما عداهم، وكذلك تعريف الصدقات بـ"أل"؛ فإنها تستغرقها، فلو جاز صَرْف شيء إلى غير الثمانية، لكان لهم بعضها لا كلها.

ورُوي عن زياد بن الحارث الصُّدائي قال: "أتيتُ النبيَّ ﷺ فبايعْتُهُ، فأتاهُ رجلٌ، فقال: أعطِني من الصَّدَقَةِ، فقال: إنَّ اللهَ لمْ يرضَ بحكم نَبيٍّ ولَا غيرهِ في الصَّدقَاتِ، حتَّى حَكمَ فِيهَا هُوَ، فجزأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإنْ كنتَ من تلكَ الأجزاءِ أعطَيتُكَ" رواه أبو داود (٣).