تفسير العثيمين: آل عمران
Text
والإيمان بالله إذا أُطلق شمل جميع ما يجب الإيمان به من الأركان الستة التي بيَّنها الرسول ﷺ في قوله لجبريل: "الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره" (١).
من فوائد الآية الكريمة:
١ - بيان كمال قدرة الله ﷿؛ لقوله: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾.
٢ - وجوب تعلّق القلب بالله وحده في طلب الانتصار؛ لقوله: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾، إذن يُطلب النصر بناءً على هذه القاعدة من الله ﷿.
٣ - أن الله إذا قدَّر خذلان أحدٍ فلا ناصر له؛ لقوله: ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾.
٤ - أنه إذا آمن الإنسان بهذا فإنه لابد أن يفعل الأسباب التي يكون بها النصر، ومنها:
الأول: الإخلاص لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥]. الإخلاص لله في العبادة.
Editor's footnotes
(١) رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي ﷺ، رقم (٥٠). ورواه مسلم، كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨).