Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٠٢

من فوائد الآية الكريمة:

١ - أن الله سبحانه قد أهلك أممًا قبل هذه الأمة؛ لقوله سبحانه ﴿سُنَنٌ﴾ وسنن جمع كثرة لا جمع قلة.

قال ابن مالك ﵀:

أَفْعِلَةٌ أفعُلُ ثم فِعْلَةٌ ... ثُمَّتَ أفعَالٌ جموعُ قِلَّة

يعني أنَّ جمع القلة محصور بهذه الأوزان الأربعة فقط: أفعِلة، أفعل، ثم فِعلة، ثمت أفعال، جموع قلة.

٢ - تسلية هذه الأمة من وجه، وتحذيرها من وجه آخر.

تسليتها بأن الله ﷾ قد عاقب من قبلها، فعقوبته لها في غزوة أُحُد من سنن الله ﷿؛ لأنه لا شك أن ما حصل في أُحد عقوبة ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ١٥٢].

وفيها أيضًا تحذير من جهة أخرى من عقوبة أشد؛ لأن الأمم السابقة أهلكوا ودمروا عن آخرهم.

٣ - إثبات القياس؛ لأن المقصود بقوله: ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ النظر والاعتبار، وأن يقاس ما حضر على ما مضى وسلف.

٤ - الأمر بالسير في الأرض، ولكن هل هو على إطلاقه أو من أجل الاعتبار فقط؟

لننظر ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا﴾ إذن السير في الأرض