Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٦٠

من فوائد الآية الكريمة:

١ - تعليم الله ﷿ نبيه محمدًا ﷺ أن يفوض الأمر إليه في قوله: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾، والخطاب الموجه للرسول ﷺ موجه لأمته، إما عن طريق التأسي، وإما لأنه الإِمام، والخطاب للإمام خطاب له ولمن اتبعه، إلا إذا دلَّ الدليل على أنه خاص به، فيكون خاصًّا به.

٢ - بيان تمام ملك الله ﷾ وسلطانه؛ لقوله: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾.

٣ - أن الله ﷾ يؤتي الملك من يشاء؛ لقوله: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ﴾.

٤ - أن ملك المخلوقين ليس ملكًا استقلاليًا، بل هو بإعطاء؛ لقوله: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ﴾، والملك الذي بإعطاء لا شك أنه ناقص عن ملك المعطي. وقد جاء في الحديث الصحيح: "اليد العليا خير من اليد السفلى" (١).

٥ - إثبات المشيئة لله في قوله: ﴿مَنْ تَشَاءُ﴾، وكل أمر قرنه الله بالمشيئة، فإنه مبني على الحكمة؛ متى اقتضته شاءه الله. ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان: ٣٠].

٦ - تمام ملك الله وسلطانه أيضًا، في كونه يحرم الملك من يشاء، وينزعه بعد ثبوته ممن يشاء؛ لقوله: ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾.