تفسير العثيمين: آل عمران
على التأمل المبني على العقل، حتى يكون عندك عقل غريزي وعقل مكتسب.
٩ - أن ذكر الله ﷿ من لوازم العقل ومقتضياته؛ لقوله: ﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﴾.
١٠ - فضيلة إدامة الذكر؛ ذكر الله ﷿ على كل حال؛ لقوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ وكان أبلغ مَنْ وفَّى بهذا حقه ﷿ رسول الله ﷺ، قالت عائشة ﵂: "كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه" (١).
١١ - جواز ذكر الله تعالى للجنب: أي أنه يجوز للجنب أن يذكر الله لدخوله في العموم ﴿يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾.
١٢ - أن ذكر الله في حال كون الإنسان على جنب لا يعد استهانة بالذكر، وكذلك قراءة القرآن، (وقد ثبت أن النبي ﷺ كان يقرأ القرآن متكئًا في حجر عائشة وهي حائض ﵂ (٢).
١٣ - فضيلة التفكر في خلق السموات والأرض؛ لقوله: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ولكن التفكر المقرون بقول: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ لا التفكر الذي يراد به الاطلاع على العلم المادي فقط في خلق السموات؛ لأن هذا التفكر وإن كان