Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٩٠

وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١)﴾

• عَن الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ - يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ الآخر - قَالَ: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية، فذكرا الحديث، وفيه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا النبي ﷺ الكاتب، فقال النبي ﷺ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". فقال سهيل: أما الرحمن فوالله! ما أدري ما هي؟ ، ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله! لا نكتبها إلا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال النبي ﷺ: "اكتب باسمك اللهم". ثم قال: "هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله". فقال سهيل: والله! لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال النبي ﷺ: "والله! إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله". قال الزهري: وذلك لقوله: "لا يسألونني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها". فقال له النبي ﷺ: "على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به". فقال سهيل: والله! لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل، فكتب، فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا. قال المسلمون: سبحان الله، كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما، فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد! أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي، فقال النبي ﷺ: "إنا لم نقض الكتاب بعد". قال: فوالله! إذا لم أصالحك على شيء أبدا، قال النبي ﷺ: "فأجزه لي". قال: ما أنا بمجيزه لك، قال: "بلى فافعل". قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز: بل قد أجزناه لك، قال أبو جندل: أي معشر المسلمين! أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما، ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله. قال: فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله ﷺ فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: "بلى". قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: "بلى". قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: "إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري". قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: "بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام؟ ". قال: قلت: لا،