Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٥١

حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي، فذكره موقوفا.

ورواه أحمد (١٧٥٧٥) عن بهز بن أسد، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد، عن خالد بن عمير، قال: خطبنا عتبة بن غزوان، قال: بهز: وقال قبل هذه المرة: خطبنا رسول الله ﷺ، فذكره. والحكم لمن رفعه.

وقوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، وقول النبي ﷺ: "إني بعثت والساعة كهذه من هذه" وغيره

من الأحاديث التي سبق ذكرها، فيه إشارة إلى أن ما مضى من عمر الدنيا أكثر مما بقي، وهذا الماضي قد استغرق الملايين من السنين، ولا يعلم عددها الصحيح إلا الله ﷾، وأما ما يذكر من الانكشافات الجديدة عن عمر الدنيا والحياة على كرة الأرض فهي ظن وتخمين، قد تكون صحيحة، وقد تكون غير ذلك.

وقوله: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ وقع ذلك في عهد النبي ﷺ بمكة، حين سأله المشركون أن يريهم آية على صدق ما جاء به ويدعو إليه، فأشار النبي ﷺ إلى القمر، فصار بإذن الله تعالى شقين، ويدل على ذلك أحاديث، منها:

• عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهما.

متفق عليه: رواه البخاري في علامات النبوة (٣٨٦٨) ومسلم في صفات المنافقين (٢٨٠٢: ٤٦) كلاهما من حديث قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره.

• عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ شقين، فقال رسول الله ﷺ: "اشهدوا".

متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٦٣٦) ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٨٠٠) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، قال: فذكره.

وفي رواية عند مسلم من وجه آخر بلفظ: بينما نحن مع رسول الله ﷺ بمنى، إذا انفلق القمر فلقتين، فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه، فقال لنا رسول الله ﷺ: "اشهدوا". وفي رواية: "اللهم! اشهد".

• عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر ونحن بمكة، فقال كفار قريش من أهل مكة: هذا سحر سحرنا به ابن أبي كبشة، فانظروا إلى السفار يأتونكم، فإن أخبروكم أنهم رأوا مثل ما رأيتم، وإلا فقد كذبتم قال: فما جاءهم أحد من وجه من الوجوه إلا أخبرهم أنهم رأوا مثل ما رأوا.