Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٥٦٩

• عن ابن عباس قال في حديث طويل: واستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر في الأسارى، فقال أبو بكر: يا رسول الله استحي قومك، وخذ منهم الفداء، فاستعن به، وقال عمر بن الخطاب: اقتلهم. فقال: "لو اجتمعتما ما عصيناكما، فأخذ رسول الله ﷺ بقول أبي بكر، فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة الأنفال: ٦٧]. قال: ثم نزلت ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ إلى آخر الآيات فقال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين فأنزلت ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.

حسن: رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٢٨٨)، والمقدسي في المختارة (١٠/ ١٦٠ - ١٦٢) كلهم من حديث بشر بن السري، ثنا رباح بن أبي معروف المكي، عن سالم بن عجلان الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.

وإسناده حسن من أجل رباح بن أبي معروف المكي؛ فإنه حسن الحديث.

والحديث بطوله مذكور في الآية الرابعة والثمانين (٨٤) من سورة التوبة.

وقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ أي: أبو الإنسان - وهو آدم ﵇ خُلق من الطين، وقد جاء في الحديث:

• عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "خلق الله آدم من أديم الأرض كلها، فخرجت ذريته على حسب ذلك. منهم الأبيض والأسود والأسمر والأحمر، ومنهم بين ذلك، ومنهم السهل والحزن والخبيث والطيب".

صحيح: رواه أبو داود (٤٦٩٣)، والترمذي (٢٩٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣) كلهم من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى فذكره.

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجُعل الذي يدهده الخراء بأنفه، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب".

حسن: رواه الترمذي (٣٩٥٥)، وأحمد (١٠٧٨١) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره.

وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد المدني، وهو أبو عباد، ويقال: أبو سعيد القرشي مختلف فيه، غير أنه حسن الحديث.

وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".