Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٢٤

وإسناده حسن من أجل علي بن عاصم؛ فإنه ضعيف عند أكثر أهل العلم إلا أن الإمام أحمد كان حسن الرأي فيه، وقد توبع.

وقوله: الذهْل: الثأر أو العداوة والحقد.

وروى ابن سعد في طبقاته (٢/ ٢٢) عن عامر الشعبي مرسلًا: قال: أسر النبي ﷺ يوم بدر سبعين أسيرًا، وكان يفادي بهم على قدر أموالهم، وكان أهل مكة يكتبون وأهل المدينة لا يكتبون. فمن لم يكن له فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة فعلمهم، فإذا حذقوا فهو فداؤه.

وقال: فكان زيد بن ثابت ممن علّم. انتهى.

وقال ابن الطلاع في أقضية رسول الله ﷺ (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦): "وربما فودي على أن يعلم عددًا من المسلمين الكتابة، روي عن النبي ﷺ يعلم عشرة من المسلمين الكتابة، قال ابن وهب: "لأن أهل المدينة لم يكونوا يحسنون الخط".

٤١ - باب ممّن مُنّ عليه بغير فداء أبو العاص بن الربيع زوج بنت رسول الله ﷺ

-

• عن عائشة قالت: لما بعت أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها، كانت عند خديجة، أدخلتها بها على أبي العاص، قالت: فلما رآها رسول الله ﷺ رق لها رقّة شديدة، وقال: "أرأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا الذي لها؟ " فقالوا: نعم، وكان رسول الله ﷺ أخذ عليه - أو وعده - أن يخلّي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، فقال: "كونوا ببطن (يأجج) حتى تمرّ بكما زينب، فتصحباها حتى تأتيا بها".

حسن: رواه أبو داود (٢٦٩٢) وأحمد (٢٦٣٦٢) وابن الجارود (١٠٩٠) والحاكم (٣/ ٢٣ و ٢٣٦ و ٤/ ٤٤ - ٤٥) والبيهقي كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عائشة زوج النبي ﷺ فذكرته. والسياق لأبي داود، وهو في سيرة ابن هشام (١/ ٦٥٣).

وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، فإنه حسن الحديث إذا صرّح.

وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم.

وممن مُنّ عليهم أيضًا بغير فداء: المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيدة بن عمر بن مخزوم، كان لبعض بني الحارث بن الخزرج فترك في أيديهم حتى خلّوا سبيله، فلحق بقومه.

وصيفي بن أبي رفاعة من بني مخزوم، ترك في أيدي أصحابه، فلما لم يأت أحد في فدائه أخذوا عليه ليبعثن إليهم بفدائه، فخلّوا سبيله، فلم يف لهم بشيء.

وأبو عزة وهو عمرو بن عبد الله بن عثمان بن أهيب بن حذافة بن جُمح كان محتاجًا ذا بنات،