Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٩٥

وحسيل: هو المعروف باليمان والد حذيفة بن اليمان. واسم اليمان حسيل بن جابر، واليمان لقب، وإنما قيل لأبيه حسيل اليمان لأنه من ولد اليمان جروة بن الحارث بن قطيعة، وكان جروة بن الحارث أيضًا يقال له: اليمان.

وإنما سمي اليمان لأنه أصاب في قومه دما، فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية، شهد حذيفة وأبوه حسيل وأخوه صفوان أحدًا. قتل أباه بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين. وحذيفه يصيح: أبي أبي ولم يسمع.

١٥ - باب عدد المشركين يوم بدر

• عن علي قال: أخذنا رجلين يوم بدر رجلًا من قريش، ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت. وأمّا مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتَّى انتهوا به إلى النَّبِي ﷺ فقال: "كم القوم؟ " قال: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد النَّبِي ﷺ أن يخبره كم هم؟ فأبى، ثمّ إن النَّبِي ﷺ سأله: "كم ينحرون من الجزور؟ " فقال: عشر كل يوم، فقال رسول الله ﷺ: "القوم ألف، كل جزور لمائة وتبعها".

صحيح: رواه أحمد (٩٤٨) عن حجَّاج، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي فذكره.

وإسناده صحيح، انظر الحديث بكامله في باب مناجاة النَّبِي ﷺ. والحجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور.

١٦ - باب ما جاء في شجاعة النَّبِي ﷺ يوم بدر

• عن علي بن أبي طالب قال: لقد رأيتنا يوم بدر، ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا.

صحيح: رواه أحمد (٦٥٤)، (١٠٤٢) وابن أبي شيبة (١٢٦٦٠) من طريق إسرائيل - واللّفظ له - وأحمد (١٣٤٧) والنسائي في الكبرى (٨٥٨٥) والحاكم (٢/ ١٤٣) من طريق زهير، كلاهما عن أبي إسحاق (وهو السبيعي) عن حارثة بن مضرب عن علي فذكره.

وإسناده صحيح، رواية إسرائيل عن جده في غاية الإتقان وصرح أبو إسحاق السبيعي بالسماع من حارثة في رواية الطيالسي كما في إتحاف الخيرة (٩/ ٩١).

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.