Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٧٧٦

جموع ما جاء في كتب النبي ﷺ إلى الملوك والأمراء يدعوهم إلى الإسلام

ذكر الواقدي أن ذلك كان في آخر سنة ست في ذي الحجة بعد عمرة الحديبية.

وقال محمد بن إسحاق: كان ذلك ما بين الحديبية ووفاته ﵇.

أقول: لا خلاف بين أهل العلم أن بدء ذلك كان قبل فتح مكة لقول أبي سفيان لهرقل حين سأله: هل يغدر؟ فقال: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها. وكتاب النبي ﷺ إلى هرقل كان قبل فتح مكة، كما سيأتي.

١ - باب كتابة النبي ﷺ إلى الرؤساء والملوك

• عن أنس أن نبي الله ﷺ كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار. يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي ﷺ.

وزاد في رواية: وأكيدر دومة.

صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٧٤: ٧٥) عن يوسف بن حماد المعنيّ، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

ورواه ابن حبان (٦٥٣ - ٦٥٤) من طريقين آخرين عن قتادة عنه، وزاد: "أكيدر دومة"، وإسناده صحيح.

وقوله: "النجاشي" هو لقب لكل من ملك الحبشة، وأما الأصحمة صاحب جعفر وأصحابه فقد أسلم وصلى عليه النبي ﷺ، وكان وفاته قبل الفتح سنة ثمان، وكانت الرسائل التي كتبها رسول الله ﷺ إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام بعد وفاة النجاشي المسلم الذي صلى عليه، وسيأتي نص كتاب النبي ﷺ إلى النجاشي.

• عن أنس قال: لما أراد النبي ﷺ أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه: "محمد رسول الله".

وفي رواية: أراد أن يكتب إلى العجم.

وفي رواية ثالثة: أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي.

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٣٨) ومسلم في اللباس (٢٠٩١: ٥٦) كلاهما